(الرياض – 20 يناير 2010)...دخل يوم أمس أقدم سجين ديني في العالم عامه السابع عشر داخل سجون الحكومة السعودية، أحدى أكثر دول العالم تطرفا دينيا، في ظل صمت أعلامي محلي وعربي.
وتعود قصة هادي المطيف الى سنة 1993 حيث كان متدربا في معسكر للشرطة السعودية ووشى به اثنان من زملائه بتهمة التهكم بالمزح على الرسول محمد (ص)، وحكم عليه القاضي السلفي المتشدد عبدالله المخلف بالإعدام، لأنه اسماعيلي كافر حسب مانطق به القاضي وماورد في نص صك الحكم.
وظل هادي ينتقل بين السجون السعودية وفي الزنازين الإنفرادية بعد محاولاته انهاء حياته بعد فشل مساعي أهله للإفراج عنه بسبب الحكم الطائفي ضده. وكان أبن وزير الداخلية السعودي ومساعده للشؤون الأمنية محمد نايف قد أمر قبل سنتين بنقل هادي الى سجن إنفرادي ومعزول عن العالم في مباحث منطقة عسير بعد تقرير نشرته قناة الحرة الأمريكية لهادي وهو يتحدث عن مأساته.
كما أمر محمد نايف بمحاكمة هادي بسبب حديثه على الحرة والحكم عليه مدة خمس سنوات إضافية زيادة على حكم الإعدام الصادر بحقه. وأكدت (واسم) مسؤولية محمد نايف عن ذلك عبر مسؤول أمني سعودي تحدثته معه مؤخرا.
وتتجاهل وسائل الإعلام العربية قضية هادي المطيف لدوافع طائفية حيث تعتبر الصحافة العربية الفاطميين الإسماعيليين خارجين على الإسلام، وأعداء داخليين يجب محاربتهم.
وتعاملت السلطات السعودي مع هادي بتشدد أكبر مما عالمت به مقاتلي تنظيم القاعدة والذي قلتوا العشرات في البلاد. حيث لم تسمح لهادي ابدا بالمشاركة في جنازة او عزاء ابيه الراحل الذي توفي السنة الماضية. بنيما سمحت الداخلية السعودية للعشرات من اعضاء القاعدة بحضور عزاء وجنائز وزواج افراد عوائلهم. بل واطلقت الداخلية السعودية سراح مقاتلي القاعدة العائدين من الخارج ووفرت لهم رواتب مالية وخدمات خاصة.
ورفض الملك السعودي عبدالله بشكل متكرر الإفراج عن هادي رغم مساعي أهله ولقائهم مع مسؤولي الديوان الملكي بصورة مستمر منذ 17 سنة. وفسر مراقبون التصرف السعودي بالكراهية الشديدة التي يحملها المسؤولون السعوديون تجاه الفاطميين الإسماعيليين في منطقة نجران الجنوبية.
وقال علي آل أحمد مدير المعهد الخليجي في واشنطن بان المعهد أرسل رسائل للعديد من رؤساء دول العالم منهم الرئيس السابق بوش، والحالي أوباما، والملكة اليزابث، والملك الأسباني وغيرهم للتدخل في قضية هادي.
توثيق أسماء المتورطين في قضية هادي وتعميمها دوليا
الى هذا ستقوم وكالة (واسم) بالتعاون مع (برنامج هادي المطيف لحقوق الإنسان) بنشر وتعميم أسماء المتورطين في قضية هادي بدأ بالقضاة والمسؤوليين في وزارة الداخلية وحكام المناطق، لوضعهم على قائمة مضطهدي حقوق الإنسان ومنعهم من دخول الدول الغربية وأمريكا وغيرها من دول العالم. |