(الرياض – 2 مارس 2010) ... حجبت هيئة الإتصالات وتقنية المعلومات في السعودية موقع (نور الإسلام) وكذلك الموقع الخاص بالشيخ عبدالرحمن البراك والمتفرع عن موقع نور الإسلام وذلك منذ صباح الأحد وحتى هذه اللحظة. ورغم ورود أشارت من وكالات إخبارية محلية وإقليمية إلى رفع الحجب وإعادة المواقع للعمل مساء أمس الإثنين، إلا أن الموقعين لا يزالان محجوبان لمستخدمي الإنترنت من داخل السعودية حتى مساء اليوم الثلاثاء.
ويعتبر موقع نور الإسلام الذي يُشرف عليه محمد الهبدان أحد أكبر مناصري البراك، أول موقع وهابي يتعرض للحجب من قبل الحكومة السعودية منذ ظهور خدمة الإنترنت في البلاد عام 1999. وكان البراك قد نشر فتوى في موقعه تكفّر من (يستبيح) الإختلاط. في إشارة إلى جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا والتي سُمح فيها عبر قرار من الملك، بفصول دراسية مشتركة بين الطلاب والطالبات كأول منشأة حكومية تعليمية تأخذ بهذا الإتجاه المحظور. وأثار إعلان الإختلاط في الجامعة ردود فعل واسعة في أوساط الوهابيين وكان من أوائل المعترضين علانية، سعد الشثري عضو هيئة كبار العلماء الذي لم يلبث إلا قليلا بعد إعلان اعتراضه عبر قناة فضائية حتى عُزل من منصبه في الهيئة بأمر ملكي.
وإثر ذلك اتسعت نقاشات نسبية وقف على أحد طرفيها كتاب الصحف ممن يوصفون بالليبراليين ووقف على الطرف الآخر مشايخ وهابيون ممن يتقلدون مناصب حكومية أو يتمتعون بشهرة في مجال الإفتاء حيال المتغيرات الاجتماعية. واستطاع الليبراليون ضم أطراف وهابية إلى صفوفهم من بينهم أحمد الغامدي رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة، وكذلك أحمد بن باز ابن المفتي السابق عبدالعزيز بن باز، ما دفع البراك إلى إصدار بيانه حول تكفير من يحللون الإختلاط والدعوة إلى قتلهم ومنع مخططاتهم.
ودُعم البراك بعد إصدار بيانه، ببيان آخر وقعه نحو 20 شيخا سلفيا أعلنوا فيه تضامنهم وتأييدهم لما جاء في بيان البراك ونشر البيان في موقع نور الإسلام التابع للهبدان والذي حُجب أخيرا.
ولا يُتوقع أن تستمر مدة الحجب طويلا، ويفترض أن يكون حجب هذه المواقع قائما من رغبة وزارة الداخلية (المسؤول الفعلي عن حركة الحجب) بتوجيه إنذار لأصحاب هذه المواقع، وغالبا ما تحجب وزارة الداخلية مواقع معينة من أجل دفع أصحابها إلى التواصل مع الوزارة من أجل فك الحجب عنها ما يدفع إلى نشوء علاقة بين الوزارة وبين صاحب الموقع تكون فيها الحدود التي وضعتها الوزارة محترمة فيما بعد.
ومن مفارقات الحجب أن محمد الهبدان صاحب موقع نور الإسلام والمواقع المتفرعة عنه التي حُجبت مؤخرا، كان من رؤوس الخلايا التي تقوم بإرسال طلبات حجب المواقع الليبرالية والعلمانية ومواقع الطوائف الدينية بل وحتى المواقع الأدبية الموسيقية طوال والفترة الماضية. ويُعرف عن الهبدان أنه من أول المبادرين والناشرين لثقافة (المفاكسة) والتي تقوم على إغراق جهات معينة كـ (مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية) التي كانت مسؤولة عن آلية الحجب، ووزارة الداخلية، ووزارة الإعلام، والديوان الملكي بمئات الفاكسات التي تطالب بحجب موقع معين لأسباب متعددة منها (إفساد النشء، هدم الثوابت الإسلامية، إشاعة البدع، التعدي على الثوابت...)، كما كان لـ مفاكساتهم دور في إلغاء بعض الأنشطة الثقافية وتوقيف ندوات وأمسيات شعرية وقصصية فضلا عن مساهمتهم في إيقاف صحف من بينها صحيفة شمس التي كان الهبدان على رأس المروجين لإيقافها وحجب موقعها وقد أوقفت بالفعل ولمدة شهر في فبراير 2006.
المواقع المحجوبة حتى اللحظة في (السعودية):
http://www.islamlight.net
http://albarrak.islamlight.net |