وكالة الأخبار السعودية
اخبارية مستقلة

English
ابحث:
الأخبار الرئيسية
الموقع
موقع النشرة الرئيسي
اشترك
احذف من القائمة
هل تؤيد تعيين مقرن وليا للعهد بدل سلطان؟
نعم
لا
  عدد الزوار حاليا: 777


3072099
Designed by Coldfusion software
تصميم webmaster


الديمقراطية

- الديموقراطية خطوة خطوة !!! ما هي الديموقراطية


لا يوجد تعريف جامع مانع للديموقراطية و لا شكل تطبيقي واحد صالح لكل زمان و مكان تأخذ به جميع نظم الحكم الديموقراطية في العالم. فالديموقراطية في أمريكا غير الديموقراطية في بريطانيا و هي غير الديموقراطية في الأردن و لبنان أو اليمن أو مصر و الكويت أو غيرها. و حينما أذكر الأردن أو اليمن أو مصر و الكويت كنماذج للديموقراطيات العربية فأنا أقول ذلك مجازا و إلا فإنها لا تمثل ديموقراطيات حقيقية بل أحسن ما يمكن أن توصف به أن يقال بأنها بلدان تتمتع بمزيد من هامش الحرية و المشاركة السياسية لا أكثر و تتفاوت فيما بينها في ذلك تفاوتا كبيرا يصل أن يوصم بعضها بالاستبداد !!!. لتقريب مفهوم الديموقراطية فبإمكاننا القول بأن الديمقراطية منهج سلمي لإدارة أوجه الاختلاف و تعارض المصالح و فق مبادئ و مؤسسات و آليات و ضمانات لا تقوم لنظام الحكم الديموقراطي قائمة إذا لم يتم العمل فيه بالحد الأدنى اللازم منها. إن الديموقراطية اليوم هي نظام حكم و منهج سلمي لإدارة أوجه الاختلاف في الرأي و التعارض في المصالح. و يتم ذلك من خلال إقرار و حماية و ضمان ممارسة حق المشاركة السياسية الفعالة من قبل الكثرة في عملية اتخاذ القرارات الجماعية الملزمة للجماعة السياسية بما في ذلك تداول السلطة وفق شرعية دستور ديموقراطي.

هل الديموقراطية عقيدة ؟ الديموقراطية منهج يؤدي باتباعه إلى تفعيل العملية السياسية و إرساء أسس نظام حكم، و هنا يجب التأكيد على أن الديموقراطية ليست عقيدة تنافس غيرها من العقائد و النظريات فتقبلها أو تنفيها، إنما يتأثر مضمون الممارسة الديموقراطية بالتفضيلات العقائدية للمجتمعات و ثوابتها في إطار المحافظة على الديمقراطية.

هل للديموقراطية منهج ثابت أم منهج قابل للتطور و التعديل؟ الديموقراطية مفهوم حي ينمو و ينضج لتلبية الحاجة المتعاظمة لإدارة أوجه الخلاف و يؤثر في المجتمعات التي تجري ممارسته فيها، و تؤثر قيم المجتمعات و ثقافتها و مصالحها في مضمونه. لذلك فإن الممارسة الديموقراطية تتأثر بعقائد المجتمعات التي تتم فيها و تراعي ثوابتها تعبيرا عن اختيارات الجماعة التي تمارسها. فالديموقراطية الغربية متأثرة بشكل كبير بالنزعة الليبرالية العلمانية و الديموقراطية البريطانية لها نمطها الخاص الذي يعتبر أكثر محافظة و أقل ليبرالية منه في أمريكا في حين أنك لو تنظر للديموقراطية في إيران فستجدها تمثل نموذجا مغايرا تماما لكل ما سبق فهي ديموقراطية خاصة بأتباع المذهب الشيعي الاثناعشري و هو ما يفسر لك أن الديموقراطية آله تتأثر بالمعطيات العقدية التي تكونت فيها.

ما دامت الديموقراطية ليس لها مفهوم محدد و لها عدت نماذج هل يعني ذلك أنها منهج و مبدأ هلامي قد يختلط فيه ما ليس منه؟

التنوع المذكور هو في تطبيق الآلية الديموقراطية باعتبارها نظام حكم و منهجا لإدارة أوجه الاختلاف ليس أكثر و هنا ينبغي و يجب التأكيد على ثلاث اعتبارات مهمة و هي الأول: أن نظام الحكم الديموقراطي له معالم واضحة و حدود فاصلة عن غيره من نظم الحكم البديلة. فالديموقراطية ليست لفظا مشاعا يمكن إطلاقه على أي فعل أو فكرة نريد أن نحسنها. و هنا أعود لما سبق أن ذكرته و هو أن النماذج العربية تقترب و تبتعد عن الديموقراطية بمقدار ما أخذت من ذلك المنهج إلا أنها لا يصح أن تسمى دولا ديموقراطية حسب المفهوم الديموقراطي بل أكثر ما يقال أنها دول فيها أنظمة و آليات تشبه الآليات المستخدمة في النظام الديموقراطي مثل الدستور و القوانين و الانتخابات التشريعية و ربما كان في بعضها هامش كبير من الحرية إلا أنها بالتأكيد ليست ديموقراطيات كاملة لأن الديموقراطية منهج كامل يؤخذ كاملا و إن أجري عليه تعديل فهو تعديل في الآليات أكثر منه في المفاهيم التي تحركه.

الثاني: تحديد الثوابت، و هي بالنسبة إلى مجتمعنا الدين الإسلامي و الانتماء العربي في إطار التنوع الإثني و الديني و المذهبي. و هنا سنجد أن الديموقراطية لن تصادم لا الدين و القومية العربية بل ستفرزهما كسائد مجتمعي و لا يمانع النظام الديموقراطي من جعلهما من الإطار العام الذي يرجع له في الدستور.

الثالث: تنقية ثقافتنا السياسية و موروثنا الديني من شوائب الاستبداد أو مما يضفي عليه مشروعية دينية بل يجب أن نجدد ما كان في عهد النبوة و عهد الخلافة الراشدة و التي كانت تشترك في مبادئ العدالة و المساواة و الحرية و الأمن الاجتماعي و التعايش السلمي بعيدا عن ثقافات القهر و الغلبة من فئة اجتماعية لفئة أخرى و لو كان الدافع دينيا ، كما ينبغي التعرف على القيم الإيجابية و المصالح المشروعة لشعوبنا و تأكيد ذلك في مضمون الممارسة الديموقراطية المنشودة. و لعلي أشير هنا إلى عقدة كبيرة سببت خللا في فهم النظام الإسلامي للحكم و هو الدعوة للخلافة الراشدة نظريا و أخذ البرامج العملية من الخلافة الأموية أو العباسية و العثمانية و اعتبار هذه النماذج هي النموذج الإسلامية للحكم و أن الناس لا يسعهم المطالبة بغيره و لا حتى تصحيحه.

لكن الديموقراطية في الوطن العربي تمثل شيئا سيئا لا نرغب في استمراره بل نتمنى زواله اليوم قبل غد ؟؟

نعم ، لقد عادى الكثيرون الديموقراطية في الوطن العربي لسوء تطبيق الدول التي تدعي الديموقراطية لها كما في مصر و اليمن مما سبب بحق إشكالية و تعقيدا يحتاج إلى تفكيك و إعادة بناء للمفهوم !!! لذلك فإن أولى خطوات الحل تستدعي أن نقوم بفرز ما هو من الديمقراطية بالضرورة، و ما لا تتم الديموقراطية إلا به و ما هو من صنع الأنظمة الاستبدادية التي شوهت المشهد الديموقراطي. و ثاني هذه الخطوات و يأتي مواكبا للخطوة الأولى و هو حماية الديموقراطية بإطار أخلاقي يجعل ممارستها نابعة من الضمير وخاضعة لمحاسبة " النفس اللوامة “، ومحصنة بتنظيمات المجتمع وقيمه، وهادفة لتحقيق مصالحه. فإن لم يكن لا هذا و لا ذاك فإن الديمقراطية سوف تتحول إلى مجرد لعبة تقنية انتهازية مستوردة تتوقف عند حد عد الأصوات بعد تزويرها و تغيير صناديق الاقتراع كما جرى و يجرى في كثير من الدول العربية أو بالتلاعب بالدوائر الانتخابية و تشكيلها حسب أهواء و رغبات المستبد و ما يريد من وراء هذه اللعبة.

كما سبق ذكره في الحلقة الأولى فإن الديموقراطية ليست بناءا هلاميا ليست له معالمه الخاصة به فيوصف أي نظام قائم بالديموقراطية لأجل وجود صناديق اقتراع و عد أصوات و نشرها في الوسائل الإعلامية. كما أنه لا يكفي وجود برلمان منتخب مالت تكن المقومات الأساسية للديموقراطية قائمة في المجتمع السياسي.

بإمكاننا أن نكون ديموقراطيين في بيوتنا و في مجالسنا و زوايانا و في حلقنا العلمية بما فيها حلق تحفيظ القرآن الكريم !! إن حديثي هنا منصب على الديموقراطية السياسية إلا أن ذلك لا يمنع الفطن من أن يقتبس منه ما يصلح للتطبيق في إطار الأسرة و العمل و الجماعة الدعوية و الهيكل الاقتصادي المتبع ليوسع من مداركه و يفهم الديموقراطية كآله يوظفها حيثما شاء. و هنا يجب التأكيد مرارا و تكرارا على أن نظام الحكم الديمقراطي لابد له من مرتكزات فكرية ومقومات تنظيمية يتم بناؤها تدريجيا في الثقافة السياسية، ثم نقوم بعد ذلك بتصحيح البنى المجتمعية وفقا لها و حسب ما تقتضيه هذه الأدوات لتكون في كامل فعاليتها . و أذكرك/كي و أنت/أنتي على ذكر إن شاء الله أن غياب المقومات الكاملة وانتشار الثقافة الديمقراطية على مستوى المجتمع كله ليس أمرا لازما في مرحلة الانتقال إلى المنهج الديمقراطي بل يكفي توفر ذلك عند الناشطين السياسيين كحد أدنى لحصول عملية الانتقال.

و هنا يأتي السؤال ما هي المقومات الأساسية للعملية الديموقراطية ؟؟ تكلم الكثيرون و أطالوا في مقومات الديموقراطية لكن أجملها بعضهم في خمسة مقومات أساسية يجب أن ترتكز عليها العملية و المنهج الديموقراطي ، ويمكننا إجمال هذه المقومات في خمسة مرتكزات: -

الركيزة الأولى :المواطنة مصدر الحقوق ومناط الواجبات:

مبدأ المواطنة الكاملة المتساوية لكل من يحمل جنسية الدولة، دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو المذهب أو الجنس أو أي تمييز أخر، يشكل حجر الزاوية في بناء الديمقراطية، وهو أيضا مبدأ حاكم للنظام الديمقراطي. و هنا نلاحظ الفرق بين حقوق الولاء و بين حق المواطنة و لعل نموذج المدينة يعد توضيحا لذلك ففي تلك الفترة كان يعيش المسلمون و اليهود و المنافقون بنص القرآن. المسلمون لهم الولاء و غير المسلمين يتمتعون بحقوق المواطنة لا يظلمون و لا يظلمون. و في الآونة الأخيرة وقع لبس كبير و خلط عظيم في هذه المفاهيم فصار الولاء هو الذي يحدد حقوق المواطنة و صار البراء هو الذي ينزع هذه الحقوق !!! و في مثل هذه القناعة يتم إلغاء تاريخ طويل من التسامح الديني الذي كان يتميز به المجتمع المسلم مع الأقليات الأخرى. من العجيب أن غير المسلمين فيما مضى كانوا إذا فزعوا من ظالم في بلدانهم لجئوا إلى بلاد الإسلام أما اليوم و بعد قلب هذه المفاهيم فصار المستأجر و المعاهد لا يجد فيها أمنا و لا أمانا !! و تحت هذا المفهوم نعرف أن للمواطن في الدولة و هي ضمان أمنه و الدفاع عنه و الشعور بالعدل و التمتع بالحرية و عدالة الفرص و الضمان الاجتماعي و صيانة الكرامة و مراعاة حرمة ماله و عرضه و دمه و غيرها من المطالب الإنسانية التي لا تتعلق بدين بل تتعلق بالإنسان نفسه كان رجلا أو امرأة كبيرا أو صغيرا. و في مقابل هذه الحقوق هناك الواجبات و أولها الإخلاص للدولة و الولاء لها ولاء شرعيا و المحافظة على كينونتها و وحدتها الوطنية و عدم تمزيقها في أتون الفتن الطائفية و إحترام أطياف المجتمع و التعامل معهم برقي و القيام بالواجبات الوظيفية التي يتقاضى في مقابلها راتبا و عدم الإخلال بالأمانة و المساهمة الفعالة في بناء المجتمع و قيام نهضته.

الركيزة الثانية: الإقرار بان الشعب مصدر السلطات: مصدر السلطة تعني من يخول الحاكم بالحكم، و هو مبدأ إنساني ينطلق من المبادئ الإنسانية التي لا تعارض الشرائع السماوية، بل في الإسلام ما يؤكدها و هي البيعة للحاكم و فكرة البيعة أن يخول الناس الحاكم على الحكم مقابل قيامه بواجبات محددة. فعليه إلتزامات يؤديها لشعبه و له إلتزامات على الشعب يؤدونها له. وهذا المبدأ أيضا مبدأ حاكم لا تقوم للديموقراطية قائمة بدونه، و في هذا المبدأ وقع الصدام بين الكثير من الإسلاميين و الفضلاء و الديموقراطية. لقد فهم الكثير من أبناء الحركات الإسلامية في الخليج أن هذا المبدأ معارض للشريعة و الأمر ليس كما ظنوا !!! فمصدر السلطات لا تعني أن الشعب ند لله عياذا بالله من ذلك بل تعني أن الشعب يخول الحاك ليحم و يشترط عليه لا أكثر من ذلك و في الشريعه مفهوم البيعة و مفهوم نقض البيعة و في المملكة العربية السعودية مورس المفهومين ففي البيعة تكررت عدت مرات أما مفهوم نقض البيعة فقد نقضت بيعة الملك سعود رحمه الله و لم يفهم أحد و لم يقل أحد أن البيعة الشرعية عقدت بتعميد سماوي و لا نقضت بآية من كتاب الله بل بخيار مجتمعي لا أكثر و لا أقل قد لا يكون كل المجتمع شارك في هذا الخيار لكن الشاهد أن المفهوم و هو أن الشعب مصدر السلطات له أصل في الشريعة الإسلامية. كما أن الشعب مصدر السلطات ليست ضدا لحكم الله بل ضدا لحكم الفرد فتنبه الله جل في علاه لم ينزل إلى الأرض ليحكم بين الناس و لم يرسل رسلا ليقولوا حاكمكم فلان بن فلان بل جعل الأمر شورى بين الناس يختارون من يشاؤون ليحكمهم إذن هذا المبدأ لا يعني أن كل الشعب يحكم بل يعني أن الشعب هو من يفوض الحاكم فلا استبداد و يتم هذا الأمر عبر البيعة التي ينظمها الدستور و هو العقد المتفق عليه بين الحاكم و الرعية و البيعة مفهوم شرعي ظل يمارس بشكل شفهي لفترة طويلة فما المانع من جعل مكتوبا و محددا. إن إقرار هذا المبدأ هو التعبير الحقيقي عن قبول مبدأ المواطنة المتساوية، ويبدأ هذا الاعتراف و هذا الإقرار من خلال استيعاب معنى إن "لا سيادة لفرد ولا لقلة على الناس “، لا فرد رئيسا أو ملكا أو شيخا أو أميرا أو سلطانا و لا قلة فلا حزب يمارس الحكم و يلغي الأخرين مثل البعث في العراق سابقا و الحزب الوطني في مصر فالحاكم والمشرع الديمقراطي يستمد شرعية ممارسته للسلطة من الشعب، فالشعب في نظام الحكم الديمقراطي مصدر السلطات وهو الذي يفوض السلطتين التنفيذية والتشريعية عبر انتخابات دورية حرة ونزيهة، وجدير بالتأكيد أيضا إن مبدأ الشعب مصدر السلطات لا يقتضي بالضرورة إن يكون البرلمان صاحب السيادة المطلقة في التشريع – على نمط وستمنستر ( النمط الإنكليزي ) -، وإنما، حسب اعتقادي، يمكن إن يتم التشريع وفق شرعية ودستور تراعي فيه مبادئ تشريعية مثل مقاصد الشريعة أو الشريعة الإسلامية في حالة المسلمين، فتكون الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع شريطة أن يتم أولا: تحديد المقصود بالشريعة الإسلامية الملزمة، أي تحديد الثابت شرعا لا المتغير

وثانيا: تحديد المحكمة الدستورية باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بالنظر في هذا القيد الدستوري و التي يجب أن تكون مكونة من المؤهلين شرعيا وقانونيا للقيام بهذه المهمة. و أن لا يجعل الأمر فوضى أو ارتجالي فيتسلط قلة على أكثرية بدعوى أنهم يملكون فهما شرعيا خاصا بل يجب أن يكون الأمر منظما و لو كان فيه قصور. لأن القصور يمكن تجاوزه لاحقا مادام أن المنهج واضح و صحيح.

سنواصل بيان المقومات الأساسية للعملية الديموقراطية التي ترتكز عليها العملية و المنهج الديموقراطي ، وفي الحلقة الثانية ذكرت إثنتين منهما و هما الأولى :المواطنة مصدر الحقوق ومناط الواجبات الثانية: الإقرار بان الشعب مصدر السلطات

الركيزة الثالثة : الاحتكام إلى شرعية دستور ديمقراطي: يتوقف الكثيرون منا عند الأسماء و لا يتجاوزونها إلى المسميات ، فصار مجرد ذكر كلمة دستور أمرا يسبب حساسية دينية و و استعداء من أنصار الشريعة لأمر هو من صميم الشريعة إلى و هو التحاكم لمرجع يخضع له الجميع و هو في الإسلام كتاب الله عز وجل . الدستور من هذه المسميات التي حوربت حربا كان الخاسر الوحيد فيها هم من حاربوها بأن ضاعت حقوقهم المدنية و الشرعية كنتيجة لإلغاء هذا الضمان المهم !!! وجود الدستور الديموقراطي يمثل الحد الفاصل بين نظام الحكم الديموقراطي و غيره من نظم الحكم الأخرى التي تنتسب إلى النهج الديموقراطي الحديث، و يعطي و جود الدستور انطباعا للمراقب لمجتمع من المجتمعات عن مدى نضج المجتمع و حصوله على الإعتراف الرسمي من الدولة بحقوقه المدنية ، كما يمثل وجود الدستور المصمم شعبيا بحق الارتقاء إلى مرتبة التعاقد المجتمعي المتجدد بين الحاكم و الرعية وفق شرعية متفق عليها مجتمعيا بما يوافق قناعات الأغلبية و يحمي حقوق الأقلية و ينطلق من ثوابت المجتمع و ثقافته السائدة. و مما يجدر التأكيد عليه أن الدستور الديموقراطي يختلف اختلافا نوعيا عن دستور المسرحية و اللعبة الديموقراطية لا الممارسة الديموقراطية أو المنحة الظاهرة من الحكومة لإقرارها من مجالس لا تمثل الرغبة الشعبية أو المبطنة بالاستفتاءات المزورة ، حيث يكون الحاكم الفرد أو السلطان أو الملك أو الأمير أو الشيخ أو رئيس الجمهورية أو القلة الحاكمة هي صاحبة الرأي الأخير في تعديل الدستور أو تفسيره حسب أهوائها و رغباتها متى ما أرادت و كيفما أرادت و ما حرى في سوريا الشقيقة بداية تولي الرئيس بشار الأسد ليس منا ببعيد حيث عقد المجلس في سويعات و عدل الدستور ليتماشى مع رغبة الزعيم الراحل في توريث إبنه سدة الحكم. و لعل ما يميز الدستور الديموقراطي عن دستور المزور أو دستور المنحة يتمثل أيضا في النظر إلى الدولة باعتبارها مؤسسة تقف على مسافة واحدة من جميع مواطنيها فلا يوجد في المجتمع أناس لهم حقوق خاصة و لهم حضوة عند الجهة الحاكمة بل الناس أما الدستور سواسية لا فضل عربي على أعجمي و لا لأعجمي على علربي و لا بدوي على حضري و لا حضري على بدوي و لا مواطن على مواطن في حقوقه و لا في واجباته تجاه الوطن إلا بقد صلاحه و بره لهذا الوطن. و هذا العقد المجتمعي و هو الدستور الديموقراطي يجب احترامه و الالتزام به من قبل الحاكم و المحكوم باعتباره عقدا يفصل شخص الحاكم عن شخصية الدولة. فالحاكم يقدر و يطاع في المعروف لا لأجل أنه من سلالة فلان و لو كان من بيت النبوة فكيف بمن هو دونه في النسب !!! بل يطاع لأجل منصبه في الدولة و إحتراما لهذا الميثاق الغليظ الذي تراضى هو و مواطنيه عليه. و بذلك يكون الناس مواطنين لا رعايا لأسرة زيد و لا عمرو.

و لعل من الأسئلة المهمة في هذا الصدد كيف يمكننا وضع الدستور الديموقراطي ؟ يختلف الدستور الديموقراطي من حيث طريقة وضعه و إقراره و إجراءات تعديله أو تعطيله لفترات محدده – في الظروف الطارئة المؤقتة كالحروب و الكوارث– حيث يجب أن يتم وضع و مناقشة و إقرار الدستور الديموقراطي من قبل جمعية وطنية تأسيسية منتخبة انتخابا عاما حرا و نزيها.تكون مهمتها وضع الدستور و استشارة من يفيدهم من الاختصاصيين من أبناء الوطن من كافة التخصصات. الانتخاب سيفرز الثقافة السائدة لتهيمن على الدستور إلا أن الفكرة الديموقراطية ستعطي الضمان للأقلية لتعيش في هذا المجتمع.

هناك مبادئ أساسية يجب أن يؤسس عليها الدستور الديموقراطي حتى يحقق الغرض المطلوب منه و يخدم العملية الديموقراطية فما هي ؟ يجب أن يؤسس الدستور الديموقراطي على خمسة مبادئ ديموقراطية عامة مشتركة بغض النظر عن العقيدة التي تهيمن على المجتمع و لا تقوم للدستور الديموقراطي قائمة إذا غاب أي منها عن روح و نص هذا الدستور.

- لا سيادة لفرد و لا قلة على الشعب ، و الشعب مصدر السلطات " لا طائفة و لا عائلة على بقية العوائل و الطوائف " " الشعب هو الذي يبايع و هو الذي ينقض البيعة و هو الذي يضفي على الحاكم شرعيته و إلا صار الحكم باطل ".

- سيطرة أحكام القانون و المساواة أمامه " الناس أمام القانون سواسية ".

- عدم الجمع بين أي من السلطة التنفيذية أو التشريعية و القضائية في يد شخص أو مؤسسة واحدة " للحماية من استغلال السلطات و هو ما يعرف بفصل السلطات الثلاث ".

- ضمان الحقوق و الحريات العامة دستوريا و قانونيا و قضائيا و من خلال تنمية فاعلية المجتمع المدني و قدرته على الدفاع عن حق ممارسة الحريات العامة " السماح بتشكيل النقابات و التقاضي و الدفاع عن النفس و حرية المعتقد و غيره بما لا يعرض ثوابت المجتمع مثل تجريم سب الله و رسوله"

- التداول السلمي للسلطة التنفيذية و التشريعية ، وفق آلية انتخابات دورية عامة حرة و نزيهة، و تحت إشراف قضائي كامل حر و مستقل، و بشفافية تحد من الفساد و الإفساد و التضليل في العملية الانتخابية و تمنع تزوير إرادة الشعوب.

و بهذه المبادئ نكون أعطينا للدستور الروح التي تجعله قادرا على حماية مواطنيه بعد حماية الله و رعايته

وقبل الحديث عن الركيزة الرابعة اللي تقوم عليها العملية الديموقراطية، سأذكركم بالمرتكزات الثلاث الأولى و هي الأولى :المواطنة مصدر الحقوق ومناط الواجبات الثانية: الإقرار بان الشعب مصدر السلطات الثالثة : الاحتكام إلى شرعية دستور ديموقراطي

الركيزة الرابعة: امتلاك مصادر و وسائل المشاركة الشعبية الفعالة: من ركائز الممارسة الديموقراطية في أي مجتمع من المجتمعات هو امتلاك المواطنين كأفراد أو كجماعات أو كأحزاب الحد الأدنى ( و الذي لا يصلح ما هو دونه ) من مصادر الاستقلال الاقتصادي كرؤس الأموال و الأصول الثابتة و الحد الأدنى من الحق في التصرف اجتماعيا و ممارسة السياسة و التعاطي مع متطلباتها عبر الفعل و رد الفعل السياسي. و هنا أحب أن أركز على ثلاثة مصادر أو قل وسائل مهمة لتحقيق مشاركة سياسية فعالة من قبل المواطنين أو الجماعات السياسية:

أولها: الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و تشمل هذه الحقوق تقارب مستويات الدخل و الثروة و التعليم و الرعاية الصحية و الحق في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و المساواة في الفرص دون تمييز و يتطلب ذلك إقرار الحد الأدنى للأجور و الضمان الاجتماعي للعاطلين عن العمل و العاجزين عنه و المتقاعدين إنها باختصار العدالة الاجتماعية. و لا يكون التمييز هنا لأسباب عرقية و لا انتماءات طائفية أو مذهبية و لا يعطى هذا لأنه من الحزب و يحرم ذاك بل ربما يسحل لأنه من خصوم الحزب !!! ضمان الحقوق الاقتصادية يوجد الاستقلال في القرار و ينهي عصر حملة المباخر و مسّاحة الجوخ !! و لا يجعل الإنسان مضطرا لأن يصبر على الضيم و الغبن و تقبيل رأس من ظلمه لأجل أن يحفظ ماله أو عرضه ، كما أنه لا يجعله يعتزل الممارسة السياسية و إصلاحها رغبة في ذهب السلطة أو رهبة من سيفها. كما يعني اجتماعيا أن لا يتعرض للسجن و الإقامة الجبرية لأنه قال رأيه بصراحة فيوجد في المجتمع من ينافق اجتماعيا ليصل و ليعلو شأنه و يكون من أصحاب الحضوة لأنه قال ما يرغبون عبر مداخلة هاتفية في برنامج حواري لا يدعم توجهات الحاكم أو ينشر مقالا يتزلفهم فيه ليحصل بذلك على ترقية لا تزيد قيمة عائدها عن عشرين دينار كويتي أو مائتين درهم أو ريال !! ثانيها: امتلاك المواطنين للحد الأدنى من المعرفة و ضمان حرية انسياب المعلومات و تنمية القدرة على الوصول إلى المعلومات البديلة التي تساعد المواطنين على التعرف على مصالحهم و تحري وجهات النظر التي تعبر عن توجهاتهم. و ذلك من خلال عدة أمور منها أن تنشر التقارير المحاسبية التي لا تضر بالمصالح العليا للبلاد على الملأ و إن كانت تضر فتعرض في جلسات برلمانية خاصة فليس الحاكم بأحرص على البلد من المحكوم !! و قد يكون ذلك عبر وجود تقارير حكومية توضح أسباب القبول في المناصب القيادية و طرق إختيار أصحابها و سبب إختيار فلان من الناس و قد يكون ذلك أيضا من خلال تفعيل دور الجهات الشعبية مثل لجان حقوق الإنسان و التي تتابع حقوق الإنسان و ترفع تقارير محايدة و معتدلة لتوصيف الوضع كما هو بعيدا تزيين أصحاب العلاقة أو تشويه الحاقدين و أصحاب المصالح . هناك الكثير من الوسائل التي ستجعل المواطن قادر على معرفة ما يدور خلف الكواليس. كما ستساعد الجهات الشعبية المنتخبة في العملية الرقابية و ممارسة دورهم الصحيح في متابعة الأداء الحكومي.

ثالثها: يتمثل في نمو روافد الرأي العام و بناء المجتمع المدني المستقل، غير الخاضع لتوجهات السلطة التنفيذية أو تحكمها غير الدستوري من خلال قوانين الأحزاب و النقابات و الجمعيات، و غير المخترق من الخارج بسبب يسر التمويل لما هو مدعوم من الخارج من قيم و عقائد و مصالح. حرية الصحافة و عدم الخوف من مشرط الرقيب بل و قبل ذلك حرية إستصدار الصحف و السماع بالتعددية السياسية و قبولها قانونا من خلال السماح لها بإنشاء نقابات و مكاتب سياسية تنشر فكرها لأن البديل سيكون العمل السري و هو أخطر ما في العمل السياسي و الإتجاه إلى إنتزاع الحقوق و تكون بيئة خصبة للثورات و القلاقل. كما أن وجود مكاتب رسمية لها ميزانيات سيجعل أمر متابعة مصادر دخلها أسهل و معرفة طرق صرفها و هكذا. كما لا يمنع ذلك من إعطاء هذه الاحزاب مبالغ مالية من ميزانية الدولة لممارسة نشاطها السياسي بإعتبار أن أصحاب هذه الأحزاب و أعضاءها مواطنين لهم حق في ممارسة السياسة. كما سيجعل هذا الأمر الأحزاب تحت مجهر الجمهور فيعرفون تصوراتهم و يحاسبونهم عليها من منظر مجتمعي متكامل, أضف إلى ذلك أن هذا الأمر سيجعل الشعب يتعود على أجواء التعددي مما سيجعله أكثر تعايشا و رضا بالآخر. و دعني أؤكد على أمرين مهمين و هو أن عملية بناء المجتمع المدني القادر على التعبير عن وجهات نظر المواطنين أو تمثيل مصالحهم، و الرافد بأحزابه و نقاباته و جمعياته للرأي العام الواعي المستنير يقتضي شرطين: الأول: يتم بناء مؤسساته على أساس وطني شمولي فتضم كل منها أصحاب الرؤى المتقاربة و أصحاب المصلحة المشتركة دون تمييز بسبب الانتماءات العرقية أو المذهبية أو الجنس. و أن لا تكون امتدادا للتكوينات الوراثية من قبلية و مناطقية و مذهبية لأن هذه الإمدادات لا تجعل للشخص مزية خاصة عن غيره تقربه و تبعده عن خدمة الوطن. بل ستكون جمرا تحت الرماد يشعل الفتيل في أي لحظة من اللحظات و هذا ما كان بالفعل في لبنان قبل حربها الأهلية و هذا ما ينتظرها إن لم يصلح عقلاؤها الوضع اليوم فلا يعقل أن تقسم مناصب دولة مدنية على أساس عرقي و طائفي و مذهب أو مناطقي ثم يقولون أنهم ديموقراطيون !!! الثاني: أن تمارس منظمات المجتمع المدني من أحزاب و نقابات و جمعيات العملية الديموقراطية داخلها و في ما بينها بما في ذلك تنمية مصادر المشاركة السياسية الفاعلة لأعضائها. فلا يعقل أن يشارك حزب سياسي في عملية ديموقراطية و يطورها و هو مبني على أساس قبلي الكلمة فيه لأمير القبيلة كما لا يعقل أن يفعل العملية الديموقراطية حزب يعاني من القيادة المركزية في حين يبقى بقية الأعضاء ليس لهم مهمة سوى تعليق الباجات و الصراخ في وجه المخالفين !! الحل هو أن يكونوا ديموقراطيين مع أفرادهم فيضمنون لهم كافة حقوقهم و حسب ما سبق ذكره و مع غيرهم فلا يلغون أو يحاربون غيرهم و يحطمونه لأجل أنه خالفهم أو لم يدعمهم في قرار أو تصويت ما. من أساسيات الديموقراطية أن لا تكون مستبدا مع غيرك و أن ترفض أن يستبد عليك أحد و الثالث أن تتعاون أنت و غيرك على القضاء الاستبداد إن لم تتيسر معالجته.

و جاء الآن دور الركيزة الخامسة التي تقوم عليها العملية الديموقراطية، مرت بنا المرتكزات الأربع الأولى و و لا مانع من التذكير بها و هي الأولى :المواطنة مصدر الحقوق ومناط الواجبات الثانية: الإقرار بان الشعب مصدر السلطات الثالثة : الاحتكام إلى شرعية دستور ديموقراطي الرابعة: امتلاك مصادر و وسائل المشاركة الشعبية الفعالة

الركيزة الخامسة: تحول الديموقراطية إلى قيمة اجتماعية ومعيار أخلاقي هذه الركيزة هي التي تعطيك تصور أيضا عن مدى اقتناع المجتمع بالديموقراطية كمنهج للتعامل فيما بين أفراد المجتمع و تجمعاته، بإمكان الكثيرين أن يتغنوا بالديموقراطية لكن القلة من يمارسونها كقيمة اجتماعية أو معيار أخلاقي. وعي الشعب بالديموقراطية كسلوك و ممارستة ليست شرطا للعبور إلى الممارسة الديموقراطية بل قد يكفي وعي الحركات و الجماعات السياسية في المجتمع بهذا الأمر لكن تحول الديموقراطية إلى معيار مجتمعي يحدد نضج التجربة و قوتها و تبني المجتمع بكافة أطيافه لها كما أنها ستجعل الشعب هو من يحاسب الحركات السياسية التي يفترض أنها تتبنى الديموقراطية عندما تخل بالممارسة الديموقراطية. يمثل هذا المرتكز البنية التحتية و الإطار الثقافي و الاجتماعي لممارسة الديموقراطية، و حتى تتحول الديموقراطية إلى قيمة اجتماعية خاضعة للضبط الاجتماعي و تصير معيار أخلاقي يوجه السلوك، لا بد من إزالة التعارض بينها و بين قيم و أخلاقيات المجتمع الذي وفدت إليه أو يرغب في تطبيقها فيه. كما أنه لابد أيضا من استيعابها من قبل ذلك المجتمع و فهمها فهما واعيا و تأصيلها في ثقافته، و لتحقيق ذلك لا بد أيضا من أن تجري مراجعته مراجعة نقدية على الشكل الذي وفدت به و فصلها عن عقائد و قيم و أخلاق و معايير الحضارات المختلفة و تحديد ما هو من الديموقراطية بالضرورة و ما هو من العقائد التي أحاطت به في المجتمعات التي مارست الديموقراطية. كما تشمل هذا المراجعة النقدية إلى إيجاد النموذج الملائم لمجتمعاتنا وثقافاتنا و قيمنا الأخلاقية و تدعيمها ( أي الديموقراطية ) بما هو لازم من مساندة و أدلة أخلاقية و شرعية و فكرية لتوطينها في مجتمعاتنا حتى تصبح ممارستها قيمة اجتماعية، تخضع للضبط الاجتماعي مثل غيرها من القيم التي يجلها المجتمع. هناك من القيم و المبادئ الإسلامية التي تدعم العملية الديموقراطية مثل قيم المساواة و العدل و الإنصاف و التكافل و الأمانة و تحريم قول الزور عند التزكية و الشهادة و اقتران القول بالفعل، و تحريم الظلم بين الناس و نصرة المظلوم و كلمة الحق عند السلطان الجائر و القدوة الحسنة و إخلاص النية و وجود سقف محدد للحريات الغير مسئولة كتحريم الاكتساب بالسرقة أو بالبغاء أو الغش أو عدم صيانة الأسرة أو عدم التعسف في استخدام القوة و ضبط الحرية الفردية المتطرفة في المجال الاجتماعي و ضبط الأنانية في المجال الاقتصادي باعتبارات الوظيفة الاجتماعية للثروة، و غيرها من المعايير الأخلاقية الإنسانية التي أكد عليها الإسلام و دعى إليها و بذلك إستطعنا على تكييف مضمون الديموقراطية الوافدة للقيم و المعايير الأخلاقية الايجابية للعرب و المسلمين، بعد أن تجري المراجعة الضرورية لتلك القيم من منظور التسامح و الاعتدال. كما أحب أن أخص مبدأ إسلاميا مهما ورد في القرآن الكريم مرتين و هو المبدأ الذي تقوم عليه الديموقراطية و هو مبدأ الشورى " و أمرهم شورى بينهم " و " و شاورهم في الأمر" و من المعلوم أن الشورى لا تكون في العقائد و لا العبادات لأنها منظمة بالوحي إنما الشورى هي في أمور الدنيا و التي بالامكان تقسيمها إلى شورى معلمة و شورى ملزمة للحاكم أو لمؤسسة الحكم. إن مثل هذا التكيف مسألة مهمة لتوطين الديموقراطية. و جعلها مقبولة في مجتمعات تعادي كل ما هو مصنوع عند الآخر. و بعد ذكر هذه الركائز و هذه المقدمة السريعة عن الديموقراطية فأحب أن أؤكد أن غالب الصراع كان على المسميات و كان هناك استيعاب غير دقيق للعملية الديموقراطية و عداء للغرب و ما ينتج في مصانعه و الطريف في الأمر أن الغرب استورد الديموقراطية من غيره و هو اليوم يقوم بعملية ترانزيت لها بإعادة تصديرها للآخرين. يقول الرسول الكريم " الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها" و إن الديموقراطية من الحكمة الإنسانية التي طورتها عقول كثير من الشعوب الإنسانية و لنا فيها حق مثل ما لهم حق فيها. لا مانع عندي من تسمية الديموقراطية بأي اسم ، سمها الشورى أو النظام الحاكم أو الأحكام السلطانية أو غيره من الأسماء التي قد تسهل تسويقها في مجتمعاتنا ما دام المضمون هو نفس المضمون.

أطبع الصفحة أرسل الصفحة الى صديق    1900L Street, N.W. Suite No. 309, Washington, D.C. 20036 Phone : 202-466-2300 newsletter@arabiaradio.org
© , 2010-وكالة الأخبار السعودية جميع الحقوق محفوظة. الصفحة الرئيسية  |  اشترك  |  اتصل بنا  |  سياسة الخصوصية  |  توجيهات الاستخدام